إجهاد العين الرَّقميّ: مرضٌ يصيبك دون أن تعلم

تُشير الدِّراسات الحديثة إلى أنّ متوسّط ما يقضيه الشّخص العادي أمام الشّاشات يتراوح بين 6 و9 ساعات يوميًّا، متنقّلًا بين شاشة الجهاز اللّوحي والكومبيوتر والتّلفاز أو الهاتف الذكي، ويعتقد الخبراء أنّ هذا المعدّل سائدٌ بالنّسبة للكثيرين حول العالم، ووفقًا لذلك فإنّ 70 بالمائة من الأشخاص البالغين يُعانون من مرض يُسَمّى " إجهاد العين الرّقمي" دون علمهم!

" إجهاد العين الرّقمي" مشكلة صحيّة متزايدة، فالعين ليست مُصَمَّمة بحيث تستحمل التّحديق في نقطة ثابتة لساعات وساعات، خاصّةً إذا كانت تلك النُّقطة مصدر انبعاث ضوء مَرْئيّ يُعرف باسم " الضّوء الأزرق"، يسبّب التعرّض المُفْرَط لهذا الضّوء تَعَبًا، خاصّةً مع التّركيز على نقطة ثابتة قريبة لِمُدّةٍ تبلغ ثُلُثَ اليوم تقريبًا.
يؤدّي ذلك إلى احمرار العين وجفافها، وإلى عدم وضوح الرُّؤية، والصُّداع وآلام الظّهر أو الكتفين، على المدى القصير، أمّا على المدى الطويل، فيؤدّي ذلك بعد سنوات إلى ضرر في قُرْنِيَّة العين وفقدان جزئيّ للرّؤية، والّذي يُسمّيه بعض الأطباء "متلازمة رؤية الكومبيوتر"، وتُسبِّب مشاهدة الشّاشات لساعاتٍ طويلة مرض جفاف العين، وعدم قدرتها على تصنيع ما يكفي من الدّموع الّتي تُرطِّب العين.

يمكنك معرفة مدى تأثير مشاهدة الكومبيوتر والشّاشات الأخرى على عينيك إذا شعرت بتوتّر في العين، وعلامات الإرهاق الأخرى مثل الاحمرار وألم الكتفين والصُّداع وآلام في الرّقبة عند التقاط الأنفاس.
للوقاية من هذه المشاكل والأعراض عليك إعطاء عينيك إجازة كل فترة، واتّباع نصيحة (20-20-20)، والّتي تَعني النّظر بعيدًا عن الشّاشة كل 20 دقيقة، لمسافة 20 مترًا، لمدة 20 ثانية ، وتفيد هذه الطريقة كثيرًا من لا يرتدون النّظّارات، حيث تقوم النظّارات بتقليل تأثير الشّاشات نسبيًا، لكن يظلُّ من يرتدونها بحاجة إلى اتّباع نفس طريقة الوقاية.

المصدر : البديل