العودة إلى المدرسة

مع اقتراب موعد العودة إلى المدرسة ينشغل الأهل والأبناء بالاستعداد للعام الدّراسيّ على كلّ الصُّعُد. فبعد إجازة صيف عاش فيها التّلميذ بعض الفوضى، لم يتقيّد خلالها بساعات نوم واستيقاظ مُحدّدة، وتخلّى عن كلّ ما له علاقة بالدّرس والمدرسة، يأتي فصلٌ دِراسيٌّ يتطلّب عملاً جادًّا وطُقوسًا يوميّة مُحدّدة عليه التّقيُّد بها، لِيَمُرَّ العام الدِّراسيّ بِيُسْرٍ ونجاح.
فكيف يمكن الأهل توفير انطلاقة مدرسيّة هادئة؟ وما هي الإرشادات الّتي تنصح بها الاختصاصيّة في التّربية الدكتورة نجوى جريديني؟

- روتين النّوم: سواء كان التلميذ يدخل إلى المدرسة للمرّة الأولى أو يعود إلى المدرسة للمرّة الأخيرة أي في الثّانويّة العامّة، فإّن كلا التّلميذين عليه أن يحوز قِسطًا وَافرًا من النّوم وبشكلٍ روتيني، فقلّة النّوم تؤدّي إلى صعاب مدرسيّة، هذا ما أثبتته الدّراسات التّربويّة والنّفسيّة والطّبّيّة، وتقود إلى مشكلات في التّركيز وفي السّلوك، لذا من الضّروريّ جدًّا وضع روتين مُحدّد للنّوم للأبناء مهما كانت أعمارهم.

- يمكن الأهل مساعدة أبنائهم وتسهيل الانتقال عليهم من إجازة صيفيّة فوضويّة بعض الشّيء إلى عام دراسيّ جِدِّيّ، وهذه بعض الاقتراحات:

1 - وضع برنامج واضح وواقعيّ والتّصرّف بإيجابيّة. فالتلميذ يطوّر سلوكه الإيجابيّ تجاه المدرسة عندما يرى أنّ أهله يُقَدِّرون أهمّيّة العلم.
2 - تفهّم مخاوف التّلميذ وتقبّلها على أنّها أمورٌ طبيعيّة، فكلّ التّلامذة لديهم خوف، بل حتى الأساتذة أنفسهم يشعرون بالتّوتّر مع بداية الفصل الدّراسي.
3 - الاطّلاع على كلّ المعلومات المُتعلّقة بالمدرسة، كالتّعرّف إلى المعلّمة المسؤولة عن الصّف، موقع الصّف، متطلّبات المدرسة الإضافيّة، النّشاطات الرّياضيّة بعد الدّوام ، جدول المدرسة الأسبوعيّ، المُواصلات عبر الباص المدرسي...
4- شراء القرطاسيّة والكتب قبل الدّخول إلى المدرسة.
5- مَنح الطفل ثقة كبيرة بالنّفس، ومدحه إذا كان يستحقّ ذلك دون المبالغة، وعلى الأهل ألّا يجعلوا ابنهم يخاف من المعلّمة إطلاقًا كالقول له: «معلّمتك ستغضب جدًّا إذا كنت تلميذًا شقيًّا في الصّف»، بل يمكنهم القول " معلّمتك تحبّك إذا كنت تلميذًا مجتهدًا"
6- تجنّب جعل التّلميذ يفكّر في أنّ المدرسة الجديدة ومحيطها مليئان بالغُرباء غير اللّطيفين، بل عليهم أن يقولوا له أنّه سيحصل على أصدقاء جُدد ومحيطٍ جديد فيه الكثير من المرح والأشخاص اللّطيفين جدًّا.
7- إعادة التّأسيس لروتين النّوم وتناول الطعام خُصوصًا الفطور قبل أسبوع من العودة إلى المدرسة.8
8- إعادة روتين المُطالعة قبل النّوم والمشاركة في الأعمال المنزليّة إذا كان هذان الأمران توقّفا خلال الصّيف.
9- التّحدّث إلى الطّفل عن منافع الرّوتين المدرسي.
10- محاولة تخليص التّلميذ من قلق العودة إلى المدرسة. فشعور الأهل بالقلق ينتقل إلى ابنهم، لذا عليهم أن يكونوا نموذج التّفاؤل والثّقة بالنّفس بالنّسبة إليه. فمن الضّروريّ أن يعرف الطّفل أنّه من الطّبيعيّ أن يكون متوتّرًا بعض الشيء عندما يبدأ القيام بشيء جديد، ولكن هذا القلق سيزول عندما يتآلف مع زملاء الصّف والمعلّمة وروتين المدرسة.
11- فتح قنوات تواصل مع إدارة المدرسة.
12- زيارة المدرسة مع التّلميذ قبل موعد العودة. فإذا كان التّلميذ لا يزال طفلاً أو انتقل إلى مدرسة جديدة، على الأمّ زيارة المدرسة ولقاء الأساتذة فيها والتعرّف إلى مكان الصّف.
13- الاطّلاع على كتب المدرسة والتحدّث إلى الابن عن المواضيع التي يدرسها خلال العام، وإبداء الحماسة للمواضيع الّتي سيدرسها ومنح التّلميذ الثّقة بنفسه وبقدرته على استيعابها والنجاح فيها.
14- جعل اليوم المدرسيّ الأوّل سهلاً. تذكير التّلميذ أنّه ليس وحده من يشعر ببعض الارتباك في اليوم الأول من المدرسة. فضلاً عن أنّ الأساتذة يعلمون أن التّلامذة قلقون في هذا اليوم ويفعلون ما في وسعهم لجعل الأمور سهلة على كل التّلامذة ويتأكّدون أنّ الكُلّ يشعر بالراحة.
15- تحديد الأمور الإيجابيّة لبداية العام المدرسي: كأن يقول له الأهل سيكون يومك الأوّل مَرِحًا، سوف ترى كلّ أصدقائك القُدامى وتلتقي أصدقاء جددًا. وتذكيره بالأمور الإيجابيّة الّتي حدثت معه العام الماضي، وكيف كان سعيدًا لأنّه استمتع بوقته في المدرسة عندما عاد من المدرسة في اليوم الأول.
16- التّعرّف إلى تلميذ في الجوار يذهب إلى المدرسة نفسها الّتي يذهب الابن إليها ليترافقا في باص المدرسة.
17- مرافقة الابن إلى المدرسة في اليوم الأوّل.
18- التحدّث عن ذكريات العودة إلى المدرسة الخاصّة بالأهل، والشّرح للابن أنّ الأمور لا تبقى جديدة إلى الأبد، وتذكيره بأمور واجهها في الماضي واعتاد عليها في ما بعد.
19- الاطّلاع على منهج المدرسة قبل بداية العام، فالمدارس قد تختلف في أسلوب تعاملها مع التّلامذة وإن كانت تتبع المنهج نفسه، وعلى الأمّ ألّا تستند إلى معلومات الأهل الّذين لديهم أبناء فيها فقد يكون لأبنائهم احتياجات تختلف عن احتياجات ابنها.
20- اللّعب «لعبة المدرسة في البيت»، وترك الطّفل يؤدّي دور المعلّمة ودوره في الوقت نفسه.
21- القيام بفحصٍ طِبّي.

المصدر: مجلّة لها