الجلوس لفترات طويلة: مخاطر مُرعبة على صحّة الإنسان

توصّل باحثون ألمان إلى نتائج أبحاث حول الجلوس لفتراتٍ طويلة على الجسم. وأثارت النّتائج الذّعر لدى الباحثين وخاصّة مدى تأثيراتها السّلبيّة الواضحة على مستويات السّكّر في الدّمّ.

أجرى فريق من الباحِثين من المعهد الألماني للتأّهيل الرّياضيّ في جامعة كولونيا أبحاثاً عن أضرار الجلوس لفترات طويلة على صحّة الإنسان. وقام الباحثون بدراسة نسبة سكّر الدّمّ في الجسم، لأنّه يمثّل دليلًا هامًا على مدى استفادة الجسم من الطّاقة المُستقاة من الأكل والشّرب. وقام العلماء بأخذ نسب الدّهون والماء في الجسم من الأشخاص الّذين أُجْرِيت التّجارب عليهم.
وبعد ذلك تمّ وضع الأشخاص في أماكن للجلوس وطُلب منهم قراءة الكتب أو استعمال الإنترنت، ولم يُسمح لهم بالوقوف، لمدّة خمسة ساعات متتالية. وفي هذا الأثناء تمّ قياس نبضات القلب في فترات منتظمة. وبعد ذلك طُلب من الأشخاص تناول الطّعام ومن ثم إكمال عملهم الجلوس.
نتائج الدّراسة كانت واضحة وأكّدت مخاوف الباحثين، إذ ارتفعت نسبة السّكّر في الدّمّ في الأشخاص الّذين أجريت التّجارب عليهم بنسبة عالية تصل إلى مستوى مرض السّكّري، وذلك بعد يومٍ خالٍ تماماً من النّشاط أو الحركة. وفي حالة قطع فترة الجلوس بممارسة تمارين رياضية أو المشي يقلّ مستوى السّكّر في الدّمّ إلى الثّلث.
عن ذلك يقول الدّكتور إنغو فروبوزه من المعهد الألمانيّ للتّأهيل الرّياضيّ في جامعة كولونيا بأنّه ذُعر بعد مشاهدته النّتائج، لأنّه إذا بقي المرء دون حركة فهذا يعني أنّ نسبة السّكّر في دمه ترتفع إلى معدّلات عالية جدًّا، وذلك لأنّ الجسم يبقى متوتّراً والطّعام لم يُهْضَم بصورة جيّدة.
ونصح خبراء المعهد الألمانيّ بممارسة حدٍّ أدنى من النّشاط، كصعود الدّرج بدلًا عن المصعد والمشي، لتفادي أمراض السّكّر والسُّمنة.

المصدر: موقع DW