ماذا يحدث خلال ساعة من شرب الكولا؟

في 8 مايو 1886 تمكّن صيدليّ أميركيّ يُدعى جون ستيث بمبرتون من تركيب منتج بديل للكحول من خلال إضافة ثاني أكسيد الكربون إلى المياه مع مُحلّيات ومادة "الكوك" المُستخرجة من ورق الكوكايين ونكهة "الكولا" المُشتقّة من بذور نبتة الكولا الّتي تحتوي على مادّة الكافيين.
وتَوصّل بمبرتون إلى إنتاج الشّراب المعروف اليوم باسم "كولا"، وكان الشّراب يُباع في سنته الأولى في الصّيدليّة تحت اسم "نافورة شراب الصّودا" باعتباره نوعًا من الدّواء الّذي يقوّي الأعصاب ويخفّف من آلام الرّأس، كما يساعد على عمليّة الهضم.
وكان هناك اعتقادًا شائعًا في تلك الفترة في الولايات المتّحدة أنّ المياه الفوّارة مفيدة للصّحّة، إضافة إلى اعتباره مشروبًا منعشًا ولذيذًا.
لكن ومع تطوّر الطّبّ والعلم معًا، تمّ الكشف عما يخبّئه ذلك المشروب من أخطار على جسم الإنسان والّتي تبدأ آثارها عليه في الدّقائق الأولى من شربها.
أوّل عشر دقائق:
بعد الفراغ من شرب قنّينة من سِعة 330 مل يكون الفرد قد استهلك ما يقارب 25 غرامًا من السّكّر أي ما يعادل 7 قطع وهي كمّيّة كبيرة، حيث أنّ هذا المعدّل الطّبيعي من السّكّر الّذي يدخل جسم الإنسان في اليوم الكامل، إلاّ أنّ حامض الفسفوري الموجود في المشروب يقلّل من الشّعور بذلك والّذي بدوره يؤثّر في الكلى، لذا فإن هذه الكمّيّة الهائلة من السّكّر تُعرّض جسم الإنسان لأمراضٍ كثيرة من سمنة وسكّري وتسوّس للأسنان.
بعد عشرين دقيقة:
ارتفاع نسبة السّكّر في الجسم بشكل حادّ ممّا يجبر البنكرياس على إنتاج الأنسولين بقوّة فهو وحده يمكن أن يساعد في تحويل الفائض الضّخم من السّكّر إلى دهون حيث أنّ الغلوكوز بالنّسبة للجسم سمٌّ قاتل عندما يكون بجرعات عالية في الدم. إلّا أنّ الكبد قادر على تخزين الغلوكوز ولكنّ قدرته محدودة جدَّا.
بعد أربعين دقيقة:
يتمّ امتصاص كمّيّة كبيرة من الكافيين الموجودة بالعلبة بشكل كامل من قبل الجسم فيؤدّي ذلك إلى توسّع بؤبؤ العين، وارتفاع ضغط الدّمّ، وفي الوقت نفسه فإنّ مخزون السّكّر في الكبد يصبح فائضًا على قدرة تحمّله، ممّا يتسبّب في إطلاق السّكّر في الدّمّ.

بعد 45 دقيقة:
يبدأ الجسم بإنتاج المزيد من الدّوبامين وهو الهرمون المسؤول عن السّعادة في الدّماغ (أي نفس ردّ الفعل في حالة تناول الهيرويين)، السّكّر يعزّز الإدمان لدرجة أنّه أظهرت دراسة أنّ إدمان السّكّر كان أقوى من إدمان الكوكايين.
خلال ساعة:
يتّحد حامض الفوسفوريك مع الزّنك والكالسوم والمغنيزيوم في الأمعاء الدّقيقة مما يعطيها نشاطًا قويًّا يحرم الجسم من الاستفادة من تلك المعادن بالإضافة إلى الماء والصّوديوم فيفقده الجسم.
بعد ساعة:
يحدث انخفاض سريع لنسبة السّكّر في الدّمّ، ومستوى الطّاقة سواء البدنيّة والعقليّة، مما يؤدّي إلى الخمول والاكتئاب.

المصدر: Sky News عربية