روضة الأطفال: لماذا تُعَدُّ مصدرًا خطيرًا لبعض أنواع العدوى؟

إنتشار العدوى داخل روضة الأطفال من الأمور الّتي تؤرّق الأمّهات وتُصيبهم بالقلق .. فتُرى لماذا تَكثر الشّكوى من انتقال العدوى داخل الفصول؟
خلال فصل الشّتاء ومع بدء الدّراسة في روضة الأطفال تكثر شكوى الأمّهات من تعرّض أبنائهنّ للعديد من العدوات الفيروسيّة والمشاكل الصّحّيّة المختلفة. ويرى البعض أنّ انتشار العدوى بين الأطفال يرجع إلى إهمال مُشرفات روضة الأطفال، بينما أخريات يُلقِين اللّوم على أنفسهنّ ويَرَوْن أنّهنّ لم يتخّذن التّدابير اللّازمة لوقاية الأطفال. فترى ما السّبب الحقيقيّ وراء انتشار العدوى بين الأطفال داخل الفصول الدّراسيّة؟ وما العوامل الرّئيسيّة المُسَبِّبة لها؟
أسباب انتشار العدوى داخل روضة الأطفال
علينا التّسليم في البداية أنّ مرض الأطفال خلال تلك المرحلة العُمريّة أمرٌ طبيعيّ ولا يدعو للقلق، لكن هناك مجموعة عوامل تزيد من احتمالات التّعرّض للعدوى داخل روضة الأطفال، وهذا ما يجب الانتباه إليه والعمل على تفاديه للحدّ من فرص إصابة الطّفل بأيٍّ من الأمراض المعدية.
1 - إهمال تهوية الفصول
تقول الحكمة المأثورة "أنّ البيت الّذي تدخله الشّمس لا يدخله الطّبيب" وذلك القول ينطبق أيضًا على الفصول الدّراسيّة وخاصة فصول روضة الأطفال. لذلك عند معاينة حضانة الأطفال قبل إلحاقهم بها يجب التّأكّد من انّ الفصول تحتوي على مصادر جيّدة للتّهوية، وأنّه لا يوجد ما يحول دون وصول أشعّة الشّمس إلى داخل الفصل، حيث أنّ إهمال التّهوئة واحتجاب الشّمس من الأمور الّتي تتعارض مع تكوين البيئة الصّحّيّة والآمنة للأطفال.
2- مشاركة أدوات الأطفال
قبل إرسال الطّفل إلى روضة الأطفال لابُدّ من إعطائه كافّة الأدوات الخاصّة به، مثل أدوات الطّعام والمنشفة (الفوطة) ومن الممكن مشط الشّعر وغير ذلك من أدواتٍ قد يحتاجها، مع التّأكّد من أنّ المشرفة تقوم بالفصل بين أدوات الأطفال ولا تستعمل أداةً واحدة لأكثر من طفل، حيث أنّ ذلك يتنافى مع قواعد السّلامة والوقاية من نقل العدوى، كما يمكن تنبيه الطّفل نفسه إلى عدم استخدام أدوات الغير أو السّماح للغير باستعمال أدواته إذا كان عمره يسمح بذلك.
3- التّغذية غير الصّحّيّة
مدى قابليّة انتقال العدوى داخل روضة الأطفال تختلف من طفل لآخر، حيث أنّ بعض الأطفال يكونون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى من غيرهم وذلك يرجع إلى مدى قدرة جهاز المناعة على مقاومة الفيروسات؛ لهذا لابدّ من الاهتمام بتغذية الأطفال وأن نقدّم لهم وجبات صحّيّة ومتوازنة تساعدهم على النّموّ بشكل سليم، وكذلك تساهم في الارتقاء بمستوى كفاءة جهاز المناعة وبالتّالي تحدّ من فرص وقوع الإصابة بأيًّ من العدوات الفيروسيّة، مع ضرورة التّركيز على الأطعمة المحتوية على نسب عالية من فيتامين ج والاهتمام بتناول وجبة الإفطار قبل التّوجّه إلى الرّوضة.
4 - تواجد طفل مريض
دور المعلّمات داخل فصول رياض الأطفال لا يقتصر على التّعليم فحسب، بل عليهنّ كذلك الحفاظ على سلامة الأطفال واتّخاذ التّدابير اللّازمة للحدّ من انتشار العدوى، وفي مقدّمتها متابعة الحالة الصّحّيّة للأطفال وعدم السّماح بوجود أيّ طفل مصاب بأيٍّ من الأمراض المُعدية داخل روضة الأطفال قبل أن يتلقّى العلاج، وفي حالة ملاحظة ظهور أيٍّ من أعراض الأمراض الموسميّة مثل نزلات البرد أو الأنفلونزا على الطّفل لا بُدّ من التّواصل مع وليّ أمره للتّوجه به إلى الطّبيب مع إرشاده إلى عدم إحضاره إلى روضة الأطفال قبل تلقّيه العلاج، الأمر نفسه ينطبق على الأمراض الجلديّة وغيرها من الأمراض المعدية.

المرجع: موقع لماذا